المُساواة… مش الضد.

IMG_0491-0.JPG

حقوق المرأة، بالذات في مجتمعنا، مهضومة ومحدّش يختلف في الموضوع هذا. أساليب النضال علي خاطر الحقوق هذي هي اللي مفروض نتفقوا عليها من أجل النتيجة المأمول منها.
قاعدين نشوفوا في هلبة آراء من نشطاء حول موضوع حقوق المرأة، سواء أناث أو ذكور، الأمر اللي بدينا نلاحظوه معاش بدي مُناداة للمساواة بين الجنسين، بل تطور وبدي أشبه بالـ “تطرَّف” لأن يصبح مناداة بحقوق أحد الجنسين على حساب الآخر.
حق المرأة ومكانتها عالية جداً، والخلاف على هذا ماعتقدش المفروض نقعدوا نتناقشوا فيه، والمرأة حتى في مجتمعنا قدّمت الكثير بالرّغم من قلة وعي المجتمع بإمكانيات المرأة والقيود المفروضة من المجتمع اللي أني متأكد ساهمت في كبت هلبة كفاءات من شريحة النساء اللي كانت ممكن تطلع وتساهم بدرجة كبيرة في حل مشاكلنا وتطوير حالنا.

شريحة المرأة كبيرة جداً في المجتمع، والرجل نفس الشي، من الغير الصائب أن البعض ينادي بحقوق الأولى على حساب الثانية. لو الأسلوب الهجومي هو اللي كان السائد في هذه القضية، شن تتوقعوا تكون ردّة الفعل من الطرف الثاني؟ هل حيتعاون؟ هل حيسقط حقوقه هو عشان الطرف الثاني؟

بدل من أن ننادي بأن المرأة “أكفأ” بأن تمسك مثلاً رأس الدولة، علاش منادوش بأن الرجل والمرأة يقدروا يخدموا صف بصف ويحرّكوا جسم مهم كهذا تعاونياً؟
وصلت النداء بمثل هذه الشعارات من بعض الناس لمناداة جنس الرجل بأنهم “سبب المصائب في البلاد” وأن السيّدات هُم الأولى بحكم العالم. إيه نعم، المرأة خلال العقود الأخيرة بالذات في مجتمعنا، كانت مضطهدة، وحقوها مسلوبة. لكن هذه الحقوق مش حترجع وتعزز إلا لما نتفق أن المرأة والرجل، يد بيد، هي الصورة الوحيدة اللي ممكن تضمن مجتمع متساوي متكافيء، يكفل حق الطرفين.
التوعية الثقافية هي الحل الأمثل توا، نسبة كبيرة من الناس قاعدة مش مقتنعة بفكرة مساواة الطرفين، وهلبة منهم قاعد فكرهم “ذكوري”. من الحكمة أن يتم تغيير هذه الفكرية بتثقيف هاذوا الناس أن المرأة من حقها أن تكون بنفس المستوى مع الرجل، مش أن يتم تنقيص مستوى الرجل للأسفل.

الناس حتشوفها كنوع من الإبعاد. تخيلوها كـ شخص (أ)، كان عنده الريموت، وكان يتصرف بيه ويغير ف القنوات كيف مايبّي، غصباً عن شخص (ب)، يبي ولا ميبيش. اللي مفروض يصير باش ألف وباء يتراضوا، مش عن طريق إنّك تجبد الريموت من (أ) وياخذه (ب) ويبدا يدير نفس التعفّس ضد الثاني. لكن الأحسن، إن الريموت هذا ينحط في النص، والزوز عندهم بيه شغل، كل واحد ليه دوره في أما بطمة يتحكم فيها، وميرصّوش أي بطمة إلا بإتفاقهم الزوز

سياسياً، المرأة تقدر يكون ليها مراتب كبيرة زيها زي الرجل، علاش لا؟!تكون رئيسة وزراء ووزارتها جزء منها للرجل وجزء من للمرأة، والزوز يخدموا لمصلحة البلد. في الداخل الأسري، هيَّ وهُوَّ عندهم واجبات تجاه الحوش بشكل متساوي، علاش لا؟! يطيّبلها وإطّيبله، صح مرات ميعرفش يطيّب وحيحرق الطنجرة؛ لكن النيّة واصلة. ربي رزقهم بصغار، عادي يغيّر الشمالات هُوَّ، وهي إدّوشلهم وتلبّسلهم حوايجهم

تخايلوا مجتمع متساوي، متناغم، مش واحد يأمر في الثاني ويحس بأهميّة أكثر من الثاني.

بدل ما إنادوا بـ (المرأة > الرجل)، إنادوا بـ (المرأة = الرجل). المُساواة… مش الضد

كتابة : علي الزغداني

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s